لمحة بسيطه عن شهر شعبان

‎‎‎ ~|!| لمحة بسيطه عن شهر شعبان |!|~

‎‎

‎ بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد

فهذا الشهر من الأشهر الهامة في حياة المسلم فهو شهر بين شهر الله المحرم وشهر رمضان المعظم

شعبان هو اسم هذا الشهر الفضيل، وقد سمي بذلك لأن العرب كانوا يتشعبون فيه لطلب المياه،

وقيل تشعبهم في الغارات، وقيل لأنه شَعَب أي ظهر بين شهري رجب ورمضان.

فضل ليلة النصف من شعبان

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ‎‎

‎(( إن الله ليطلع في ليلة

النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن )) ‎‎

‎رواه ابن ماجة وحسنه الألباني في السلسلة

الصحيحة .

سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله عن ليلة النصف من شعبان ؟ وهل لها صلاة خاصة ؟

فأجاب : ليلة النصف من شعبان ليس فيها حديث صحيح ..

كل الأحاديث الواردة فيها موضوعة وضعيفة لا أصل لها وهي ليلة ليس لها خصوصية ،

لا قراءة ولا صلاة خاصة ولا جماعة .. وما قاله بعض العلماء أن

لها خصوصية فهو قول ضعيف فلا يجوز أن تخص بشيء .. هذا هو الصواب وبالله التوفيق

‎‎

‎ أولا : ما المراد بيوم الشك ‎‎‎( لأن الحكم على الشئ فرع عن تصوره)

من أهل العلم من قال يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان ؛ إذا كانت ليلته صافية ليس فيها غيم، ولم يتراء

الناس الهلال، أو شهد برؤيته من لا تقبل شهادته ،وأصحاب هذا القول لم يعتبروا يوم الغيم شكا.

ومنهم من قال أن يوم الغيم هو يوم الشك ، ومنهم من يقول العبرة باختلاف الناس، فإذا اختلفوا هل هذا اليوم

من رمضان أو من شعبان ، فهذا هو يوم الشك ، وإلا فلا .

والأظهر- والعلم عند الله تعالى - أن العبرة باختلاف الناس ، فإذا اختلفوا سواء كان اليوم صحوا أو غيما

[‎‎

‎ فهذا يوم الشك‎‎‎[ . ‎‎‎ ثانيا: حكمه : ‎‎‎وقد اختلفوا فيه على أقوال:

فباعتبار الغيم والصحو،قال بعض أهل العلم : يصام يوم الغيم ولا يصام يوم الصحو.

وبالاعتبار الراجح ، قال بعضهم أنه يجب صيامه، وقال آخرون وهم الجمهور:

إن كان يوم الشك عن رمضان‎‎

‎ ( أي من باب الاحتياط ) ‎‎‎فيحرم صيامه ، واختلفوا فيما بينهم إن كان من شعبان ، فمنع صيامه

( من الجمهور ) الشافعيُّ - رحمه الله - بشرط ألا يوافق ذلك اليوم يوما كان يصومه.

ومن أهل العلم من قال بتحريم صيامه مطلقا، وثمة أقوال أخرى هذه أشهرها.

وإليك - رحمك الله - ما استدلوا به مختصرا،فالمسألة طويلة جدا:

الذين قالوا بالوجوب أعملوا بعض الأدلة ، وأهملوا الأخرى،فقد استدلوا بحديث

عمران بن حصين-رضي الله عنه- الذي في الصحيحين،وقد تقدم معنا،وفيه: أما صمت من سرر هذا الشهر،

والراجح أن السرر كما تقدم هو آخر الشهر،

فيلزم من ذلك وجوب صيام يوم الشك؛ لأنه آخر الشهر،واستدلوا

بأدلة أخرى كحديث أم سلمة وعائشة-رضي الله عنهما-أن النبي-صلى الله عليه وسلم-كان يصل شعبان

برمضان،وقد صححه العلامة الألباني - رحمه الله -، وغير ذلك من الأدلة النقلية والعقلية.

وأما الذين منعوا من الصيام عن رمضان ، فاستدلوا بأدلة منها: ‎‎

‎ حديث أبي هريرة الذي في الصحيحين :‎‎‎ " لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون

رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم " ‎‎

‎ وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عند البخاري- رحمه الله - :‎‎‎ " صوموا لرؤيته،وأفطروا لرؤيته،فإن

غُبِّيَ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ".‎‎

‎ ‎‎‎ وأثر عمار بن ياسر - رضي الله عنه - عند البخاري تعليقا ( وقد تكلم فيه بعض أهل العلم ) وهذا الأثر له

حكم الرفع كما قال الحافظ - رحمه الله -.

وثمة أدلة أخرى استدل بها هذا الفريق من أهل العلم - رحمهم الله -، والصواب - والعلم عند الله تعالى -

إعمال الأدلة كلها، دون إهمال أي منها،ويجمع بينها بأنه لا يجوز صيام يوم الشك ،

إلا إذا كانت عادته صيام أواخر كل شهر،

أو وافق يوم الشك يوم الاثنين أو الخميس كان من عادته صيامهما ،

فيستحب صيامه، بلا كراهة، ونقول إن كان

يقضي صوما ، وضاق به الوقت، أو كان يقضي نذرا معينا

قضاه على نفسه في هذا اليوم ، أو كفارة يشترط فيها

التتابع كالظهار ونحوه، فإنه يجوز له الصيام من باب أولى.

أخرج الإمام أحمد في مسنده،وأبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى بسند صححه الشيخ الألباني

- رحم الله الجميع -

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ‎‎

‎قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا انتصف

شعبان فلا تصوموا حتى يكون رمضان "

‎‎

‎ وفي رواية الترمذي - رحمه الله -: ‎‎‎" إذا بقي نصف شعبان فلا تصوموا " ‎‎‎ قلت وقد اختلف العلماء - رحمهم الله تعالى - في صحة هذا الحديث،

فقد صححه الترمذي وابن حبان والحاكم

والطحاوي وابن عبد البر - رحم الله الجميع -، وبالرغم من تصحيح الطحاوي - رحمه الله - له

فقد قال هو منسوخ،وأكثر العلماء على أنه لا يعمل به.

وقد ضعفه أئمة كبار كأحمد بن حنبل،حيث قال:

هو حديث منكر،وكان عبد الرحمن-أي ابن مهدي لا يحدث به،

وحكم بضعف هذا الحديث ابن معين وأبوزرعة والأثرم وأبو داود والخليلي،وقد أشار إلى ضعفه البيهقي

- رحم الله الجميع -.

قلت والسند في ظاهره الحسن إلا أن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي -

رحمه الله - مختلف فيه من حيث الجملة

،وقد خالف حديثه الأحاديث الصحيحة مثل حديث أم المؤمنين عائشة المتقدم : كان يصوم شعبان كله

أو إلا قليلا ، وغيره ،لذا لابد أن ننظر في السند والمتن جميعا،فالصواب

- والعلم عند الله تعالى - أن هذا الحديث منكر كما قال الإمام أحمد وغيره - رحمهم الله-.

وعلى قول من قال بصحته فإننا نجمع بين هذه الأحاديث بأن النهي عنه هو أن يكون الرجل مفطرا،

فإذا بقي من شعبان شئ أخذ في الصوم،كما نقل الترمذي عن بعض أهل العلم - رحم الله الجميع -،

وقيل أن حديث العلاء بن عبد الرحمن - رحمه الله - محمول على من يضعفه الصوم، وقيل النهي

من أجل التقوي على صيام رمضان.

قلت : وما نقله التـرمذي - رحمـه الله - أولى إن صح حديث العــلاء - رحمه الله - لما

سيأتي في حديث النهي عن تقدم رمضان بصيام يوم أو يومين - والعلم عند الله تعالى

‎‎

‎ -1 ‎‎‎الاحتفال بليلة النصف من شعبان بأي شكل من أشكال الاحتفال ، سواء بالاجتماع على عبادات ،

أو إنشاد القصائد والمدائح ، أو بالإطعام واعتقاد أن ذلك سنة واردة . ‎‎

‎ -2 ‎‎‎ صلاة الألفية وتسمى أيضا صلاة البراءة . ‎‎‎ -3 ‎‎‎صلاة أربع عشرة ركعة أو اثنتي عشرة ركعة أو ست ركعات . ‎‎‎ -4‎ تخصيص صلاة العشاء في ليلة النصف من شعبان بقراءة سورة يس ، أو بقراءة بعض السور بعدد

مخصوص كسورة الإخلاص أو تخصيصها بدعاء يسمى : دعاء ليلة النصف من شعبان ،

وربما شرطوا لقبول هذا الدعاء قراءة سورة يس وصلاة ركعتين قبله ،

وكذلك تخصيصها بالصوم أو التصديق أو اعتقاد

أن ليلة النصف من شعبان مثل ليلة القدر في الفضل .

منقول



أضف تعليقا

اضيف في 15 شعبان, 1430 05:18 ص , من قبل shrohtmama said:

الله يسعدك حبيبتي اجمل ماكتبتي والله العظيم جزاكي الله خير الجزاء وبارك لكي في شعبان وبلغكي رمضان .

اضيف في 15 شعبان, 1430 10:46 ص , من قبل lesabahbk
من مصر said:

بارك الله فيك اختى

وجعله فى ميزان حسناتك

اخوك احمد ناجى

ادعوك لجديدى

اضيف في 15 شعبان, 1430 01:59 م , من قبل turkii122
من المملكة العربية السعودية said:

نفع الله بك
وبما كتبتي
واثابك على ما كتبتي
تحيات
تركي الساير



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية